مجتمع

إختطاف بتول سكاف.. حلقة جديدة في مسلسل استهداف القاصرات العلويات

تستمر في مناطق الساحل السوري حوادث اختطاف واختفاء القاصرات من أبناء الطائفة العلوية ضمن سياق يستهدف المكون العلوي والأقليات بدوافع مذهبية وضغوط عقائدية، لتتجاوز هذه الحوادث الإطار الجنائي الفردي وتكشف عن ممارسات ممنهجة تُدار عبر الأجهزة الأمنية في دمشق تحت مظلة سلطة أحمد الشرع (الجولاني).

وتتجلى أبعاد هذه الظاهرة في حادثة يوم أمس اختفاء الطفلة “بتول فادي سكاف” (14 عاماً) ينحدر أهلها من قرية عين الشرقية، والتي انقطع الاتصال بها أثناء توجهها إلى مدرستها في قرية رأس العين بريف جبلة، وسط نداءات عائلية متواصلة لكشف مصيرها.

وتشير المعطيات الميدانية إلى اعتماد نهج موحد في التعامل مع هذه الجرائم، حيث يُصار عقب كل حالة احتجاز إلى إجبار الضحايا وذويهن -تحت التهديد والترهيب- على ظهور مشوه يُروج لسيناريوهات تتحدث عن فرار طوعي أو دوافع شخصية، وصولاً إلى استدعاء العائلات للمقرات الأمنية وفرض كتابة ضبوط رسمية تبرئ المرتكبين وتمنح الجماعات المسلحة المتطرفة والجهات الأمنية التابعة للجولاني غطاءً قانونياً يحميها من المحاسبة ويغسل أثر الجريمة.

يوسف الصايغ

صحافي لبناني يحمل شهادة الاجازة في الإعلام من كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الاخبارية والقنوات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى